وداعا زيليس بقلم االاستاذ الضرس مصطفى

 وداعا زيليس !.


 يا سماء الوطن!  

 أنت الذي ما زلت معجبا به

 عندما يحل الشتاء 

 عند سفوح الجبال ،

 عند القمم الجليدية ، 

 حيث يشرق الفجر ،

 جمالك يظلم تحت السحابة

 حجاب رمادي يخفي السماء الزرقاء عنا ،

 لأنني سأرحل ؛ واحسرتاه!

 أحييكم :

 وداعا أيتها الجنة الأبوية!  

 لكن علي أن أهرب بالفعل من شواطئك ؛

 الوداع يا موجة الأب!  

 يجب الذهاب ؛ شواطئ طفولتي ،

 سيكون لديك دموعي فقط ليوم واحد.

 سأكون ما وراء البحار يا له من أمل عبث


 هل يمكنك الغش في هذا الوطن الحلو و الحزين؟


 حجاب يمتد مع نسيم الصباح ،

 الأسوار المظلمة ، 

 البنايات القديمة ،

 وداعا جميلة الجميلات !  

وداعا يا زيليس !


 مرة أخرى ، للأسف! 

 إذا كانت هذه المدينة فارغة ،

 إذا لم الندم و الحسرة ،

 هذا النسر الجشع ،

 قرب القبور لم يترك شيئًا! ...

 ولكن في هذا اليوم الذي يمزقني عن أمي ،

 عن الاخوة ، عن الاصدقاء ! 

 سأجلس تحت الباب الغريب.

 وداعا ! وداعا !


 من يدري ، من يدري في يوم من الأيام

 في بلدي هل سأراكم مرة أخرى؟

 ولكن ما يهمني رغم البحر الآكل ،

 قبر بالقرب منك أمي على هذه المدينة؟

 أطلب من الله أن يبني على شاطئ زيليس

 ميناء إلهي حيث تبحر آمالنا.

 كلنا نسير نحو نفس الرجاء ،

 وداعا أصدقائي ! إلى اللقاء !


الضرس مصطفى المغرب.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لفظ نظمي بقلم الاستاذ فؤاد زاديكي

صروف الدهر بقلم الاستاذ فؤاد زديكي

الصدق صدق والكذاب كذاب بقلم الاستاذة نعيمة سارة الياقوت ناجي