ايا ليلا بقلم الاستاذ محمود عبد المعطي

 أَيَا لِيلاً مَهْلًا إنِّي أَنْزَف سهدً

أَصْبَحْت ضِدِّي 

وَصِرْت لِي نِدًّ

 

تتركني اعاني وَحْشَةٌ تدمي 

وأتجرع كُؤُوس 

الْأَسَى كَمَدً

 

أَيَا لَيْل ضَاع الْعُمْر بِالتَّمَنِّي 

هَلَّا ترفقت وَمَدَدْت

 لِي يَدً

 

أَظْلَمَت حَيَاتِي وتاه مَعَلمِي 

أَرَاهَا غيوما تَارَةً 

وَأُخْرَى رَمَدً

 

قَد تَعِبَت رُوحِي مِنْ طُولِ سَفَر 

وَأَفَاض بِي صَبْرِي 

وَبَلَغ حَدًّ

 

غَاب نَجْمِي وَمَا أَشْفَق لحالي 

لَمْ يَلْتَئِمْ لِي جُرْح 

كَالنَّار متقدً

 

أَيْن الحنين وَالْقَلْب قَد تَأَنَّى 

والشَّوْك ينبت من 

غصنه وَرَدًّ

 

لِمَن أَشْكُو كُلّ اهاتي وأحزاني 

إنْ لَمْ تَكُنْ سَلْوَى قَلْبِي

 وضمدً

 

فَارْفُق بِحَالِي وَأَمْسَح بِعَيْنِي 

ودعني أَسْتَمِدّ نُورًا

 بَات خفتً

 

كُنْ لِي أُنَيْسًا أَشْفِي بِك عِلَلِي 

وَكُن بلسما لآلام 

تدمي قَلْبً

 

فَأَنَا الَّذِي مَازِلْت بِك اتغنى 

وتجرعت فِيك 

مَرَارَة ودمعً

 

وَأَنَا الَّذِي شُيِّدَت فِيك قصائدي 

وَقَلْبِي باح فِي 

دجاك شَدُّوً 

 

هَوْنًا عَلَيّ أَيّهَا اللَّيْلُ وَرِفْقً

امازال قَلْبِي 

يَنْتَشِي عِشْقً


ابو احمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنصاف الرجال بقلم الاستاذ صلاح الفيداوي

ذكرى بقلم الاستاذ حسناوي سيلمي

صروف الدهر بقلم الاستاذ فؤاد زديكي